مدرسة خولة بنت الأزور
مرحباً بك زائرنا الكريم
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

سحابة الكلمات الدلالية

2017  اولى  الدور  جغرافيا  

المواضيع الأخيرة
» الطلبة العشر الأوائل الشهادة الثانوية مدرسة خولة بنت الأزور العام الدراسي (2016-2017)
السبت أكتوبر 07, 2017 3:13 pm من طرف Admin

» نتيجة الشهادة الثانوية الدور الأول للعام الدراسي (2016-2017)م
السبت أكتوبر 07, 2017 2:57 pm من طرف Admin

» الطلبة العشر الأوائل الشهادة الإعدادية مدرسة خولة بنت الأزور
السبت أكتوبر 07, 2017 2:36 pm من طرف Admin

» نتيجة الشهادة الإعدادية الدور الأول للعام الدراسي (2016-2017)م
السبت أكتوبر 07, 2017 2:20 pm من طرف Admin

»  نتيجة مرحلة النقل الثانويي (الدور الثاني) العام الدراسي (2016-2017)م
السبت أكتوبر 07, 2017 2:02 pm من طرف Admin

» نتيجة مرحلة النقل الأساسي (الدور الثاني) العام الدراسي (2016-2017)م
السبت أكتوبر 07, 2017 1:49 pm من طرف Admin

» الخطة الدراسية لمرحلتي التعليم الأساسي والثانوي للعام الدراسي 2017-2018م
السبت أكتوبر 07, 2017 1:27 pm من طرف Admin

» مواعيد الدراسة والامتحانات للعام الدراسي 2018/2017
السبت أكتوبر 07, 2017 12:36 pm من طرف Admin

» وصول أول دفعة من الكتاب المدرسي العام الدراسي 2017-2018 م
السبت أكتوبر 07, 2017 11:59 am من طرف Admin

أكتوبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     

اليومية اليومية

HTML Clock
الساعة الان :


الفصل الثاني (1) البيئة الطبيعية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الفصل الثاني (1) البيئة الطبيعية

مُساهمة من طرف wissam في الثلاثاء نوفمبر 03, 2015 8:40 pm

الفصل الثاني

أنواع البيئة وخصائصها

 
أولاً: البيئة الطبيعية:
البيئة الطبيعية هي البيئة التي تتكون من الماء والهواء والتربة والمعادن ومصادر الطاقة والأحياء بكافة صورها، وهذه جميعها تمثل الموارد التي أتاحها الله للإنسان ليحصل منها على مقومات حياته.
وتقسم البيئات الطبيعية إلى الأنواع الرئيسية الآتية:
 
1.   البيئة المائية: 
يشكل الماء غلافاً يحيط بالكرة الأرضية يطلق عليه هيدروسفير ويشمل كل المياه الحرة الموجودة على سطح الكرة الأرضية أي غير المرتبطة فيزيائياً وكيميائياً مع المعادن المشكلة للكرة الأرضية، ويوجد الماء في الطبيعة على ثلاث حالات وهي:
‌أ-      على هيئة غاز وهو بخار الماء العالق في الجو ويمثل نسبة تقدر بنحو 0.01 % من مخزون الماء الكلي.
   
 
‌ب- ويوجد سائلاً وهو الماء العادي بأنواعه المالحة والعذبة ويمثل نسبة كبيرة تقدر بنحو 98.2 % من المخزون الكلي للمياه ويغطي حوالي 70.8 % من مساحة الكرة الأرضية.


     
 
‌ج-   ويوجد صلباً على شكل جليد ويتركز في القطبين وعلى المرتفعات العالية وتقدر نسبته بنحو 1.79 % من مجموع المخزون المائي الكلي ويغطي حوالي 11 % من مساحة الكرة الأرضية.


   
    


وللماء في صوره الثلاث دورة مستمرة في الطبيعة بفضل الطاقة الشمسية يطلق عليها الدورة الهيدرولوجية تجعل الماء يستهلك ويتجدد في إطار كامل ومتزن، بحيث يتبخر من المسطحات المائية والنباتات والتربة ما مقداره 453 ألف كم3 سنوياً من المسطحات المائية و 73 كم3 من اليابس ثم يتصاعد بخار الماء إلى أعلى بفعل التيارات الهوائية الصاعدة وعندما تتهيأ الظروف الجوية المناسبة يتكثف مكوناً السحب فإذا عجزت الرياح عن حملها يبدأ في العودة إلى سطح الأرض في صورة تساقط ثلجي أو مطري ويقدر ما يصل منه إلى المحيطات والبحار بنحو 412 ألف كم3 سنوياً وإلى اليابس حوالي 114 ألف كم3 ، وتكتمل الدورة بعودة حوالي 214 ألف كم3 إلى البحار والمحيطات على شكل أنهار وأودية ومسيلات.


 
وتساهم النباتات المائية بنحو 70 % من نسبة الأكسجين الموجود على الكرة الأرضية. وتساهم هذه النباتات المائية أيضاً في تكوين المواد العضوية التي تتغذى عليها آلاف الأنواع من الكائنات الدقيقة الأخرى كما أن جزءاً منها يؤدي دوراً هاماً في العمل كمنظفات للبيئة.

وللوسط المائي أيضاً تأثير مهم على كل مخلوق حي على سطح الكرة الأرضية فهذا الحجم الهائل الذي يقدر بنحو 1.3 مليار كم3 يؤدي دور المنظم الحراري الأساسي للأرض فهو يمنع ارتفاع وانخفاض درجة الحرارة إلى حدود غير معقولة خلال فصول السنة.
ويتم ربط أجزاء الكتل المائية مع بعضها البعض من خلال التيارات المائية التي تحدث بفعل الرياح واختلاف كثافة المياه بسبب تفاوت درجات الحرارة واختلاف تركز الأملاح بها.
فالتيارات الدفيئة تعمل على تزويد السواحل القريبة للمحيطات في العروض العليا بالحرارة والرطوبة مما يجعل تلك الأقاليم معتدلة المناخ وسواحلها مفتوحة للملاحة البحرية على مدار السنة، أما التيارات الباردة فهي لاشك تلطف درجة حرارة سواحل العروض الدنيا المارة بها.



ويختلف النظام البيئي المائي عن النظام البيئي البري من عدة وجوه، حيث نجد أن الرطوبة والحرارةمن العوامل الجغرافية الأساسية المحددة للنظام البيئي البري في حين نجد الأكسجين المذاب والأشعة الشمسية من أهم العوامل الأساسية المحددة للنظام البيئي المائي.
ويدخل الأكسجين إلى الوسط المائي من خلال التفاعل بين الماء والهواء حيث يوجد هناك تبادل بين الوسطين ويدخل غاز الأكسجين أيضاً إلى المياه من خلال عمليات التمثيل الضوئي للنباتات المائية والطحالب.
وتساعد الشلالات القوية التي تنحدر إلى البحر، ونشاط الأمواج على نقل الأكسجين من الهواء إلى الماء.
كما يوجد تناسب عكسي بين درجة الحرارة وكمية الأكسجين المذابة في الماء بحيث يزداد ذوبان الأكسجين في المياه الباردة ويقل في المياه الدفيئة.
وتعمل الحرارة أيضاً على زيادة تحلل المواد العضوية وبالتالي ارتفاع في نسبة استهلاك الأكسجين التي قد تصل إلى حد إزالتها تماماً، الأمر الذي يؤدي إلى القضاء على الكائنات الحية المائية الهوائية وتحويل عمليات التحلل الهوائي إلى تحلل لا هوائي ويترتب على ذلك إطلاق الغازات السامة مثل الميثان (CH4) والأمونيا (NH3).
وتتفاوت درجة حرارة المياه يومياً وفصلياً تبعاً لتفاوتها في الغلاف الجوي ولكنها تتغير في المياه بمعدلات أقل.
وتعد الأشعة الشمسية من العوامل المحددة للحياة المائية لكونها لا تستطيع اختراق عمق يزيد عن 30 متر تحت الماء، ولذلك يتركز التمثيل الضوئي ضمن هذا العمق فقط في النظم الحياتية المائية.ويندرج تحت البيئة المائية ما يلي:
أ‌-      بيئة المياه العذبة وتمثل حوالي 3 % فقط من الغلاف المائي، وتشمل الأنهار والبحيرات والبرك العذبة.
ب‌- بيئة المياه المالحة تمثل حوالي 97 % من الغلاف المائي وتتكون من المحيطات والبحار ومصبات ماء الخلجان والبحيرات المالحة.



 
 
2.   البيئة البرية (اليابسة):
على الرغم من أن الأرض اليابسة لا تكون سوى 29.2% من مساحة كوكب الأرض إلا أن النظم البيئية البرية أكثر تنوعاً وتعقيداً من النظم البيئية المائية شكل (2).

شكل (2)، توزيع الأقاليم النباتية الرئيسية في العالم
 
 
ويسهم تنوع العوامل المناخية والتضاريس وغيرها من العوامل الجغرافية مساهمة فعالة في تشكيل أعداد كبيرة من النظم البيئية البرية.
وقد برزت عدة نظريات تتعلق بتصنيف التجمعات الحياتية الأرضية بعضها يعتمد على المناخ أوالتضاريس أو التربة وبعضها الآخر يعتمد على النباتات في تصنيف هذه التجمعات نظراً لأن وجود تجمع نباتي معين في منطقة ما يرافقه عادة تجمع حيواني مميز، وظروف جغرافية متجانسة تميز هذا الوسط البيئي، ويمكن التعرف عليها من خلال المشاهدة الميدانية والمخبرية، وتشمل البيئة البرية عدداً من النظم أهمها:
 
 
بيئات الغابات
تغطي الغابات حوالي 31% من مساحة اليابسة على الكرة الأرضية شكل (3) وتعتمد هذه الغابات في نوعيتها وتوزيعها وكثافتها على توفر الماء ونوعية التربة ودرجة الحرارة.
 
شكل (3) الأشكال النباتية الكبرى في العالم
 
وتعتبر الغابات من المصادر الطبيعية المتجددة إذا استغلت بطرق مثلى، غير أن مدة تجددها تختلف من نوع إلى آخر وعادة ما تتراوح هذه المدة ما بين 30 إلى 300 سنة.
وللغابات أهمية كبيرة يمكن إيجازها في النقاط الآتية:
1-   تنتج الغابات كمية كبيرة من الأكسجين كما تمتص كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون حيث أن الكيلومتر المربع من الغابات جيدة النمو يعطي كمية تتراوح ما بين (350-500) طن من الأكسجين في السنة وتمتص من (460-650) طن من ثاني أكسيد الكربون في فصل النمو.

 
2-   تعمل الغابات على زيادة معدلات الأمطار، وعلى تلطيف درجة الحرارة، وإلى ارتفاع نسبة الندى إلى حوالي 300% عن كميته في الأراضي الجرداء وتصل كمية الندى المتكثف في غابات المناطق المعتدلة إلى أكثر من 35 ملم/ في السنة.
وتؤكد الدراسات أن تأثير الغابات على كمية الأمطار ليس محلياً وإنما يصل إلى عدة كيلومترات بعيداً عنها، وتقدر نسبة زيادة التساقط بنحو 20%.
كما تؤثر الغابات على تجمع الثلوج بكميات تتراوح نسبتها من (30-60)% عن المناطق الجرداء وفي نفس الوقت يتأخر ذوبان الجليد في الغابات عنه في المناطق القاحلة لمدة تتراوح ما بين 25-30 يوماً وهذا يعني أن تربة الغابات تتلقى كميات إضافية من الماء.
هذا علاوة على أن كل متر مكعب من الطحالب الذي يغطي أرض الغابة يحتفظ بكيلوغرام من الماء بعد هطول الأمطار الغزيرة.

3-   تساعد الغابات على تنقية البيئة من التلوث الهوائي والمائي والضوضائي والإشعاعي، وتحافظ على التربة من الانجراف المائي والهوائي وتعتبر مصدراً للفحم والحطب والخشب إضافة إلى قيمتها الجمالية والترفيهية لما لها من تأثير إيجابي على الأعصاب وزيادة القدرة على النشاط والإنتاج.
 
هذا ويوجد العديد من البيئات الغابية نوجزها في الآتي:      
‌أ-     بيئة الغابات الاستوائية: 
تقع بين دائرتي عرض (5˚ ش) و (5˚ ج) في أواسط أفريقيا وأمريكا الجنوبية وجنوب شرق أسيا شكل (4)، ويسود البيئة الاستوائية ظروف مناخية ملائمة لنمو الغابات كالأمطار الغزيرة التي يتراوح معدلها السنوي ما بين 1500 إلى 4300 ملم وتصل قمتها في الاعتدالين لتعامد الشمس عليها في هذين الفصلين، والرطوبة العالية التي تصل نسبتها ما بين (75-80) % والحرارة المرتفعة التي معدلها لا يزيد عن 24 درجة مئوية، وذلك لعدة أسباب نذكر منها:
وجود السحب، وكثرة الأمطار، وكثافة الغابات، وضيق اليابس، ووفرة المسطحات المائية.
شكل (4) توزع الغابات الاستوائية حول العالم tropical_wet_forests
 
وتتميز البيئة الاستوائية بأشجارها الضخمة ذات الكثافة العالية والأوراق العريضة حتى أنه تمنع وصول أشعة الشمس إلى أسفل الغابة ولذلك تكثر النباتات المتسلقة لتصل إلى الضوء، وإنها مظلمة وذات هواء غير صحي علاوة على انتشار المستنقعات والمنحدرات، وتؤدي الغابات الاستوائية دوراً كبيراً في توازن البيئة العالمية بالشكل التالي:
1.    تعمل على توازن المناخ العالمي عن طريق تنظيم دورات الكربون والماء الأكسجين.
2.    تعتبر مخزناً طبيعياً لأنواع كبيرة من أنواع الكائنات الحية الحيوانية والنباتية التي تقوم عليها كثير من الصناعات.
3.    تعتبر الغابات الاستوائية مصدراً من مصادر الثروة الطبيعية المتجددة.
ويمكن أن نميز بين عدة أنواع من الغابات الاستوائية في هذه البيئة:
1.    الغابات المغلقة وهي التي يصل ارتفاع أشجارها إلى نحو 60 متراً، وتوجد حيث يرتفع معدل الأمطار.
2.    الغابات المفتوحة وهي التي يصل ارتفاع أشجارها إلى نحو 20 متراً، وتوجد في المناطق التي تقل أمطارها عن الغابة المغلقة.
3.    الغابات التي تعود للنمو بعد قطعها بفعل ما يعرف بالتعاقب الثانوي.
 
ومن أهم أنواع أشجارها الاقتصادية المطاط ونخيل الزيت والأبنوس وجوز الهند والكاكاو والموز.
وأهم حيواناتها القردة والنسانيس والأفاعي والطيور، وفي المجاري المائية توجد التماسيح وأفراس النهر، أما الحيوانات آكلة اللحوم كالأسود والنمور والحيوانات الضخمة الأخرى فلا توجد إلا في أطراف الغابة.
 
أثر البيئة الاستوائية في حياة الإنسان:
يسكن تلك البيئة أقوام تحدد الظروف الطبيعية درجة نشاطهم فقد جادت عليهم الطبيعة بالأرزاق الموفورة فلا يجدون دافعاً للعمل أو حافزاً لبذل الجهد فهم يأكلون ثمار الأشجار ويغطون أجسامهم بأوراقها أو بجلود الحيوانات التي يصيدونها، ويسكنون في أكواخ من أغصان الشجر ويشتغلون بجمع الثمار والمطاط وقطع الأخشاب ويبيعون الفائض للتجار وللشركات ويستبدلون بها بعض أنواع الزينة والمواد الغذائية، والروابط الاجتماعية بينهم ضعيفة ومستوى المعيشة منخفض.
أما عن أثر السكان في هذه البيئة فقد وقف الإنسان في البداية أمامها عاجزاً فلم يستطع إخضاعها إخضاعاً تاماً رغم غناها بالمواد الأولية اللازمة للصناعة، غير أنه بدأ أخيراً في إزالتها من أطرافها وحل محلها زراعة أشجار ومحاصيل ذات قيمة اقتصادية، مثل القطن وقصب السكر وغيرها.
كما مهّد الطرق في الغابة ودرس طب المناطق الحارة، واكتشف عقاقيراً وأمصالاً لأمراضها خاصة بعد أن تطورت علاقة سكان هذه البيئة بالدول المجاورة الأكثر تقدماً.
   
 
 
‌ب-    بيئة الغابات المتوسطية "المعتدلة الدفيئة": 
تقع بين دائرتي عرض (30˚ و 40˚) ش و ج، غرب القارات. فهي تشمل أقاليم حوض البحر المتوسط في أفريقيا وآسيا وأوروبا، وجنوب غرب أفريقيا، وجنوب غرب أستراليا، وغرب كل من أمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية، شكل (5).


شكل (5) نباتات بيئة البحر المتوسط
 
وتتميز هذه البيئة بمناخ حار جاف صيفاً دافئ ممطر شتاءاً، وتتألف غاباتها من أشجار دائمة الخضرة مثل الصنوبر والأرز والسرو والبلوط، كما نجد أشجاراً نفضية ولكنها لا تغطي إلا مساحات محدودة مقارنة مع الأشجار دائمة الخضرة. وتتعرض غابات هذه البيئة للتراجع والتدهور نتيجة لمؤثرات الإنسان على مرّ العصور الذي عمل على إزالة مساحات واسعة منها وأحل محلها زراعة الحبوب والقطن وزراعة الفواكه كالموالح والتين والعنب إلى جانب الزيتون، وقد ارتبطت بهذه المحاصيل عدة صناعات مثل استخراج الزيوت وصناعة الصابون وتعليب الفواكه وتقطير الروائح.


غابة صنوبرية
 
أما عن حيوانات البيئة المتوسطية فقد قل عددها بسبب تدهور الغابات والصيد الجائر ومن أكثر الحيوانات البرية انتشاراً في هذه البيئة الغزلان والماعز الجبلي والأرانب وبعض أنواع الطيور والزواحف والحشرات.
غابات البحر المتوسط
 
‌ج-  بيئة الغابات النفضية: 
تقع بين دائرتي عرض (40˚ و 60˚) شمالاً، غرب القارات، شكل (6-أ) ويتميز مناخها باعتدال الحرارة صيفاً والبرودة شتاءاً، وأمطارها طول العام مع زيادة ملحوظة في فصل الشتاء، وتكون أكثر غزارة على سفوح الجبال.
شكل (6-أ) بيئة الغابات النفضية



وتنفض أوراقها في فصلي الخريف والشتاء بسبب البرودة الشديدة ثم تنمو في الربيع والصيف.
أما عن أثر الإنسان في هذه البيئة، فقد أزال مساحات واسعة منها واستفاد من خصوبة تربتها في زراعة القمح والبنجر والبطاطس والشوفان والشيلم كما شهد هذا الإقليم نهضة صناعية كبرى.


مناطق الغابات النفضية
 
   
مناطق الغابات النفضية في الخريف                                          تلون أوراق الغابات النفضية
 
‌د-   بيئة الغابات المخروطية: 
تقع بين دائرتي عرض (40˚ و 60˚) وسط القارات وشرقها شكل (6-ب) ومناخها معتدل بارد صيفاً وبارد شتاءاً ولكن أمطارها قليلة وذوبان الثلوج في الربيع والصيف.
 
شكل (6-ب) بيئة الغابات المخروطية
 
وقلة البخر في العروض الشمالية يساعد على نمو الغابات التي يصل ارتفاعها إلى نحو 40 متراً وهي دائمة الخضرة ذات شكل مخروطي وأوراقها إبرية مدببة صلبة تساعدها على مقاومة البرد والثلوج، ومن أهم أشجارها الصنوبر والشربين والبتولا والصمغ الأحمر الذي يستخرج منه التربنتينا التي تدخل في صناعة البويات. وعموماً يتميز هذا الإقليم بانخفاض التنوع الحياتي، وسيادة تجمعات الأشجار والشجيرات. وبعدم ظهور طبقة سفلية من الأشجار، أما التربة فهي في غالب الأحيان غير سميكة وقليلة الخصوبة بسبب بطء عملية تجوية الصخور وقلة بقايا الأشجار الصنوبرية مما يقلل من كمية المادة العضوية والنترات في التربة.
وقد كان للبيئة أثر كبير في حياة السكان حيث نجد معظمهم يشتغلون بقطع الأخشاب التي تتميز بجودتها كما يشتغلون بصيد الحيوانات ذات الفراء وإعدادها وتصديرها فهي مورد اقتصادي مهم.


  

الغابات الصنوبرية
 
 
 
بيئات الحشائش:
‌أ-     بيئة الحشائش المعتدلة (الاستبس): 
تقع بين دائرتي عرض (30˚ ، 40˚) ش، ج داخل القارات، وتشمل البراري الأمريكية والسهول العظمى وأراضي الحشائش الجافة والسهول الأوروبية والأفريقية والبمباس في أمريكا الجنوبية، شكل (7-أ).


شكل (7-أ) بيئة حشائش الاستبس
 
وتتميز هذه البيئة بمناخ حار صيفاً وبارد شتاءاً، أمطارها قليلة تسقط صيفاً يتراوح معدلها السنوي ما بين 300 – 600 ملم.
ويمكن تمييز مجموعتين من الحشائش في هذه البيئة وهي: الحشائش الطويلة التي يزيد ارتفاعها عن المتر، والحشائش القصيرة التي يقل ارتفاعها عن المتر.  تنتشر المجموعة الأولى في الأراضي الرطبة وتنحصر الثانية في الأراضي الأقل رطوبة، ولا تكفي أمطارها لنمو الغابات إلا حيث توجد مجاري المياه.
وتعتبر تربة بيئة الحشائش المعتدلة من الأنواع الخصبة، أما الحيوانات السائدة فهي من الأنواع صغيرة الحجم باستثناء بعض الحيوانات الكبيرة آكلة الأعشاب مثل الثور الأمريكي والحصان البري واللاما والياك علاوة على الأغنام والماعز والخنازير، أما الحيوانات آكلة اللحوم فهي في معظمها صغيرة الحجم مثل ابن عرس والثعلب والذئب وغيرها.
أما بالنسبة لأثر السكان في هذه البيئة فإن الرعي يعتبر الحرفة الأساسية لسكانها وتعتبر اللحوم والألبان ومنتجاتها والصوف وأنسجته من أهم موارد الثروة في تلك البيئة التي تستأثر بتجارتها الدولية كما تزرع الحبوب على نطاق واسع فقد أصبحت هذه البيئة في الوقت الحاضر تمثل أكبر مناطق العالم إنتاجاً للقمح والذرة.
 
 
‌ب-      بيئة الحشائش الحارة (السفانا):
تقع السافانا عادة بين دائرتي عرض (8˚ و 18˚) ش، ج وسط وغرب القارات كما تقع على دوائر عرض الغابات الاستوائية وشبه الاستوائية في الهضاب المرتفعة كهضبة البحيرات وسط أفريقيا وعلى سفوح الجبال العالية كسفوح الأنديز في خطوط عرض غابات الأمازون وهي في أفريقيا أوسع منها في أي قارة أخرى شكل (7) وذلك لعدة أسباب نذكر منها:

شكل (7-ب) بيئة حشائش السافانا
 
1-   اتساع مساحة هضبة البحيرات زادت من مساحة السافانا.
2-   وقوع أفريقيا في غرب آسيا جعل الرياح التي تأتي من آسيا إلى أفريقيا قليلة المطر فاتسعت منطقة السافانا على حساب الغابات الاستوائية بعكس ما يحدث في أمريكا الجنوبية المنفتحة في شمالها وشرقها على المحيط الأطلسي.
 
ويتميز مناخ السافانا بأنه حار ممطر صيفاً دافئ جاف شتاءاً، غير أن هطول الأمطار في هذه البيئة متأرجح فقد يصل أحياناً إلى 1250 ملم.
وقد يزيد أو يقل عن ذلك الأمر الذي جعل السافانا تنقسم إلى ثلاثة أقسام طويلة ومتوسطة وقصيرة.
وتعتبر هذه البيئة من أهم مناطق الرعي في العالم حيث تمثل الحشائش النمط النباتي السائد فهي تشكل مسرحاً لنوعين من الحيوانات هما:
آكلة العشب كالفيَلة والغزلان والوعول وحمر الوحش والزراف والنعام، وحيوانات آكلة اللحم كالفهود والنمور والضباع ولذلك تعد بيئة السافانا أكبر حديقة حيوان طبيعية في العالم كما أنها موطن للحشرات الطائرة كالجراد والبعوض والذباب.
وقد أثرت هذه البيئة على السكان بحيث فرضت عليهم احتراف جمع الصمغ العربي وأوراق الكركديه، وصيد الحيوانات ورعي الأبقار والماعز والغنم كما توسعوا في زراعة الحبوب الزيتية كالسمسم والفول السوداني وزراعة الذرة بعد أن أزالوا الحشائش.
 
 
 
بيئة الصحاري:
‌أ-     بيئة الصحاري الحارة:
تقع بين دائرتي عرض (18˚ و 30˚) ش، ج غرب القارات، وتشمل الصحراء الكبرى وصحراء كلهاري في أفريقيا، وصحراء العرب وبادية الشام في آسيا، وصحراء أريزونا في أمريكا الشمالية، وصحراء أتاكاما في أمريكا الجنوبية، وصحراء غرب أستراليا في أستراليا شكل "8".

شكل "8" بيئات الصحاري الحارة
                                                                 
والصحراء عبارة عن مجتمعات حياتية جافة لا يزيد فيها معدل الأمطار عن 250 ملم سنوياً وتتميز بمعدلات بخر تفوق كمية التساقط وبدرجات حرارة مرتفعة وخاصة أثناء النهار ومنخفضة شتاءاً وخاصة أثناء الليل.
أما عن الحياة النباتية فهي فقيرة جداً ومتفرقة تكيفت مع ظروف الجفاف بحيث زادت قدرتها على الاحتفاظ بالماء، بالإضافة إلى نباتات فقيرة تنمو بعد عاصفة ماطرة ولكنها لا تلبث أن تموت، ومن أنواعها الصبار والسبط والأثل وأهم حيواناتها الغزلان والقوارض والسحالي والأفاعي والإبل، وعموماً تتميز حيوانات البيئة الصحراوية بقدرتها على الركض والقفز والحفر شكل (9).


صور بعض النباتات وحيوانات الصحاري الحارة
  

    
شكل (9) بعض حيوانات الصحراء الحارة
 
غير أن نقص المياه وارتفاع معدلات تركيز الأشعة فوق البنفسجية أثناء النهار وتدني درجات الحرارة أثناء الليل حيث يصل المدى الحراري اليومي إلى حوالي 25 درجة مئوية تعتبر من أهم العوامل المحددة للكائنات الحية التي تعيش في بيئة الصحراء لذلك نجد أن النباتات والحيوانات في هذا الإقليم ذات أنواع قليلة وبكثافات بسيطة تكيفت من حيث المظهر الخارجي ووظائف الأعضاء لتواجه ظروف الصحراء المتطرفة. فالنباتات تتميز بجذور كثيفة تخترق التربة لأعماق كبيرة وبأوراق مطلية بطبقة شمعية تحد من تبخر المياه، وتخزن المياه في أنسجتها والاستفادة من ماء الندى الليلي بكفاءة عالية، كما تعيش أعداد من النباتات الصحراوية في موسم الرطوبة وتموت مع حلول موسم الجفاف.
ويتم عادة التمييز بين الصحراء المجدبة وشبه الصحراء، ففي الأولى لا يزيد موسم التساقط عن شهرين في السنة وتكاد تنعدم فيها الحياة ويشكل هذا النوع من الصحراء حوالي ثلث اليابسة.
أما شبه الصحراء فإن موسم التساقط فيها يصل إلى ثلاثة أشهر ويكون الغطاء النباتي ضعيف ومتفرق.
وسكان هذا الإقليم يعتمدون اعتماداً كبيراً على حيواناتهم وخاصة الأغنام والإبل، يأكلون لحمها ويشربون لبنها ويصنعون ملابسهم وخيامهم من أوبارها وأصوافها وشعرها كما يصنعون بعض الأواني من جلودها ويتنقلون على ظهورها شكل (10).

     
شكل (10) تستعمل الإبل في التنقل في بيئة الصحاري الحارة
 
كما يشتغل سكان هذه البيئة بجمع الأعشاب الطبية وصيد الغزلان والأرانب، ورعي الإبل والماعز والغنم، وزراعة النخيل والشعير وقليل من الخضراوات في الواحات كما في واحات جالو وأوجلة وجخرّة في ليبيا، ويشتغل السكان أيضاً ببعض الصناعات اليدوية كصناعة الأكلمة والبسط والملابس الصوفية.


صناعة الأكلمة والصوف


وقد بذلت في الوقت الحاضر مجهودات كبيرة من أجل استغلال ثروات الصحراء التي ظلت ردحاً من الزمن تغطيها الرمال والصخور مثل: استخراج النفط والفوسفات والذهب والحديد والمياه الجوفية.
كما استطاع الإنسان أن يشق فيها شبكة حديثة للمواصلات الحديدية والطرق المعبدة وحلت القطارات والسيارات والطائرات محل الجمل. هذا علاوة على ما تزخر به الصحراء من طاقة شمسية التي سيكون لها شأن في المستقبل على اعتبار أنها طاقة نظيفة ورخيصة ومتجددة.

شق الطرق في الصحراء
 
 
 
                 
‌ب-  بيئة الصحاري الباردة (التندرا):
تقع بين دائرتي عرض (60˚ و 90˚) ش، ج. وتشكل حوالي 4% من مساحة اليابس شكل (11)، وتسود هذه البيئة ظروف مناخية قاسية إذ تصل درجة الحرارة في فصل الشتاء إلى حوالي 50˚م تحت الصفر والأمطار قليلة تسقط صيفاً على شكل ثلوج.


شكل (11) بيئات الصحاري الباردة
 
وتتميز التندرا بأنها معدومة الحياة نسبياً خلال فصل الشتاء الطويل المظلم البارد الذي تكون النباتات فيه غير فعالة. وتبقى فيه الحيوانات على قيد الحياة إما بالاختفاء تحت الجليد أو الهجرة إلى مناطق ذات مناخ ملائم.
وخلال الصيف القصير تصبح التندرا ذات إنتاجية عالية للحياة الحيوانية والنباتية معاً حيث الساعات الطويلة للضوء ودرجات الحرارة الدفيئة فتزهر النباتات وتتكاثر الحشرات بالملايين والتي بدورها تشكل غذاء للطيور التي تصل بأعداد كبيرة، أما النباتات السائدة فهي الحشائش القصيرة والطحالب وحشيشة البحر وبعض الشجيرات القزمية.
ومن حيوانات المنطقة الرنة التي تشبه الجمل في بيئة الصحاري الحارة من حيث فوائدها فمن لحمها يأكلون ومن لبنها يشربون ومن جلودها يلبسون وبواسطتها يتنقلون كما تستخدم جلودها في عمل الخيام، هذا وتوجد أنواع خاصة من الكلاب الضخمة تستخدم في جر العربات الجليدية، ثم هناك الكاريبو أو الرنة الوحشي والذئاب والثعالب والأرانب القطبية والطيور وخاصة البط القطبي كما توجد الحيوانات المائية الضخمة ذات اللحم والشحم كالحوت وكلب وأسد البحر وعدد وفير من الأسماك.
 
 
وعندما يذوب الجليد صيفاً تتكون المستنقعات ويتكاثر البعوض والذباب والفراش غير أن حياتها قصيرة تنتهي بحلول فصل الشتاء.
وقد أثرت هذه البيئة في سكانها فهم يشتغلون بجمع بيض الطيور وصيد الكاريبو والثعلب والدب القطبي والفقمة والأسماك كما يقومون برعي الرنة وببعض الصناعات اليدوية مثل دبغ الفراء وعمل الآلات والأدوات المنزلية البسيطة من عظام الحيوانات، أما بالنسبة للزراعة فهي شبه مستحيلة بسبب شدة البرودة وتجمد التربة.







[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]




[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

wissam

عدد المساهمات : 17
تاريخ التسجيل : 21/09/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى