مدرسة خولة بنت الأزور
مرحباً بك زائرنا الكريم
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

ديسمبر 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
    123
45678910
11121314151617
18192021222324
25262728293031

اليومية اليومية

HTML Clock
الساعة الان :


الفصل الثالث (2) التجمعات السكانية ومشكلاتها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الفصل الثالث (2) التجمعات السكانية ومشكلاتها

مُساهمة من طرف Admin في الأحد نوفمبر 29, 2015 9:44 pm

الفصل الثالث
التجمعات السكانية ومشكلاتها
 
 

المحتويات:
القرى ومشكلاتها
القرى المنعزلة أو المتناثرة
القرى المتكتلة أو المتجمعة
المشكلات البيئية للقرية
الحلول للحد من هذه المشكلات (كيف يمكننا تحسين أوضاع القرى؟)
 المدينة ومشكلاتها
مقاييس تعريف المدينة
كيف نمت المدن
المشكلات البيئية للمدينة
المقترحات لتخفيف المشكلات البيئية






 
القرى ومشكلاتها
 
القرية هي وحدة سكنية أو إنتاجية صغيرة نسبياً، ليست لها وظيفة إدارية تُذكر، وسكانها عادة أقل من سكان المدينة، ولكنها قد تكون أكبر منها مساحة.
غير أن هناك ما يعرف بالقرى المركزية الأكبر مساحة التي تمتاز بوجود تسهيلات وخدمات علمية وصحية وترفيهية ترتبط بها القرى الأخرى الصغيرة المجاورة لها، وهي أيضاً تعتمد بدورها على مراكز أخرى أكبر منها، وعادة ما تكون مدينة مجاورة لها.
وتعتبر القرية الخلية الأولى لتجمع عدد من السكان في مكان واحد، يتجه نشاطهم عادة نحو الزراعة، وعليها تعتمد المدينة المجاورة لها في غذائها، وقد تنمو مباني القرية أفقياً نحو المدينة وتزحف المدينة نحو القرية فيحدث التلاحم بينهما، وتكون ضحية هذا التلاحم غير القانوني، الأراضي الزراعية الخصبة والمساحات الخضراء والمناطق الرعوية، كما يحدث الآن بين مدينة طرابلس وما يجاورها من قرى زراعية مثل سوق الجمعة وقرقارش وقرجي، والتي تحولت بين عشية وضحاها إلى عمارات ودارات ومتاجر وورش ومصانع ومنشآت خدمية أخرى.
هذا علاوة على انتشار مجمعات المجاري (الآبار السوداء) بين منازلها وأحيائها فأفسدت مياهها الجوفية وأصبحت غير صالحة للاستعمال.
 
وتقسم القرى المستقرة على حسب موقعها ووظيفتها الاقتصادية والاجتماعية إلى قسمين رئيسيين هما:
1.    القرى المنعزلة أو المتناثرة:
وتتميز هذه القرى بمساحتها الصغيرة فهي عادة لا تزيد عن مزرعة كبيرة يتوسطها منزل الفلاح وما يتبعه من مرافق، وينتشر هذا النوع بكثرة في أمريكا الشمالية وأستراليا ونيوزيلندا حيث مراعي الأغنام الواسعة، وفي منطقة البحر البلطي حيث البقع المنعزلة والمبعثرة الصالحة للزراعة.
كما توجد في مرتفعات المكسيك وأمريكا الوسطى والمناطق الجبلية بأوروبا وآسيا ومرتفعات شرق أفريقيا، حيث المساحات الزراعية صغيرة ومبعثرة فوق سفوح الجبال وبين تلالها، وحيث توجد الينابيع المائية.



تعتمد هذه القرى الصغيرة على القرى الكبيرة التي تتوافر فيها معظم الخدمات الصحية والتعليمية والدينية والأمنية والترفيهية، ولهذا النوع من القرى إيجابيات تتمثل في الجانب الاقتصادي مثل حرية الانتاج والتفكير وعدم التأثر بالتقاليد الزراعية الموروثة المتأصلة في القرى الكبيرة، كما تتعرض لمشكلات بيئية اجتماعية تتمثل في عدم ارتباط الفلاح وأبنائه اجتماعياً بمجتمع القرى الكبيرة، مما يؤدي إلى انعكاسات نفسية سلبية على أبنائه، إذ أنهم لا يشعرون أن لهم جيراناً لهم عليهم حقوق، ووطناً أكبر ينتمون إليه لهم عليه حق حمايته والذود عنه.
 
ومن الأسباب التي دعت إلى ظهور مثل هذه القرى:
‌أ-      الوضع الطبوغرافي، مثل المناطق الجبلية وما تحويه من نقاط زراعية مبعثرة.
‌ب- المساحة الزراعية الواسعة مع قلة السكان.
‌ج-   قلة الموارد المائية وكثافة الغابات وكثرة المستنقعات.
‌د-     أسلوب الاستغلال الاقتصادي للبيئة والتطور الاجتماعي واستتباب الأمن.
 
2.   القرى المتكتلة أو المتجمعة:
وهي على عكس القرى المنعزلة، وتتميز بوجود عدد من المزارعين يعملون متجاورين في تعاون وتضامن اجتماعي.
 

 
ومن أهم الأسباب التي أدّت إلى ظهور القرى المتكتلة:
أ-     توفر الموارد المائية: ويظهر أثر هذا العامل أكثر وضوحاً في المناطق الجافة وشبه الجافة، حيث تتوافر المياه الجوفية أو العيون المائية أو المجاري الفصلية، كما هو الحال في ليبيا وسوريا وفلسطين والمغرب.

 
‌ب.  توفر البقع الجافة في الأقاليم الممطرة: تساعد هذه البقع على ظهور هذه القرى في الأقاليم التي تتعرض لهطول الأمطار طوال العام في المناطق المكونة من الحصى والرمال والحصباء، التي لا تحتفظ بالرطوبة ولا تساعد على تكون البرك والمستنقعات والبحيرات فهي أكثر المناطق ملاءمة للصحة، وتظهر بوضوح في غرب أوروبا.
ويطلق على النوعين السابقين (القرى المنعزلة والمتكتلة) القرى المستقرة.
 
هذا وتوجد أنواع أخرى من القرى مثل القرى الحضارية التي يسكنها عدد من العمال غير الزراعيين كقرى الصيادين مثلاً. وهناك القرى الوقتية التي يقيم فيها الزراع المتنقلون في الأقاليم الاستوائية. والقرى نصف المستقرة، وهي قرى الرعاة الذين يستغلون جزءاً من وقتهم بالزراعة وجزءاً آخر بالرعي.
وهناك القرى التي تقع في نقاط إستراتيجية، وعادة ما تكون مسورة لوقوعها في مناطق خطرة مثل مستعمرات الكيان الصهيوني في فلسطين. وهناك القرى ذات الصفة الاجتماعية التي يرتبط سكانها بروابط اجتماعية قوية يعيشون في وحدة متآزرة متآلفة.
 
المشكلات البيئية للقرية
1.    توالي سنوات الجفاف يؤدي إلى زحف الصحراء على القرى المجاورة وتناقص الموارد المائية الجوفية بسبب استنزافها.


2.    الهجرة المستمرة من القرى إلى المدن بسبب النقص في المراكز الخدمية. ونظرة أبناء الفلاحين والرعاة إلى الزراعة والرعي على أنهما من الحِرَف المتخلفة.




3.    تَعَرّض القرى لبعض الآفات البيئية كالجراد والفئران وكذلك تعرضها للفيضانات المدمرة والأعاصير القوية.
 

4.    انتشار الملوثات الناتجة عن القمامة المنزلية ومجمعات المجاري وفضلات الحيوانات والطيور قرب البيوت وفي المزارع من المصادر المسببة للأمراض والروائح الكريهة والمؤذية الملوثة للبيئة في القرية.
 
 
الحلول للحد من هذه المشكلات (كيف يمكننا تحسين أوضاع القرى؟)
يجدر بنا الاهتمام بسكان القرى وتحسين أوضاعهم ورفع مستواهم، ولتحقيق ذلك لابد من توفير الآتي:
1.    توفير الخدمات اللازمة كافة من محطات كهربائية ومراكز طبية وضمانات اجتماعية ووسائل ترفيهية ومدارس ومراكز تدريبية لتدريبهم على كيفية مكافحة الآفات وصيانة الآلات الزراعية.
2.    مدّ الطرق وتعبيدها داخل القرى وإيصالها بمراكز الاستهلاك والتصدير.
3.    مدّهم بالقروض لبناء مساكن صحية والقيام بمشروعات اقتصادية، مثل تربية النحل والدجاج والأرانب والحمام.
4.    عمل برامج إرشادية لتنوير الفلاحين بكيفية المحافظة على المياه والأضرار الناتجة عن استنزافها.
5.    إعداد برامج تثقيفية تحفز المزارع وتزيد من علاقته بأرضه وبيئته وبكل مقتنياته الحية.
6.    التعهد بشراء المحاصيل مهما كانت كميتها ونوعيتها وبأسعار مناسبة، وإرشاد المزارع إلى السبل الكفيلة لزيادة الإنتاج عن طريق الإرشاد الزراعي المستمر.
 
 
 
المدينة ومشكلاتها
تعريف المدينة
المدينة مساحة من الأرض شُيّدت عليها منازل ومنشآت، وشُقّت فيها طرق وشوارع بحيث أصبحت شيئاً مختلفاً عن القرى المحيطة بها.
وتتميز بخصائص وظيفية وإدارية وتاريخية وسكانية معينة، فهي تمثل مركز خدمات وعاصمة إقليمية.
والعلاقة بين القرية والمدينة علاقة تكامل، فالمدينة قلب الإقليم كما أن الوسط التجاري في المدينة قلبها، فالمدينة نواة الإقليم القروي الذي يتبلور حولها.
وتختلف المدن وتتباين من حيث وظائفها فمنها ذات الصبغة الحربية أو التجارية أو السياسية أو الصناعية أو الترفيهية أو الدينية أو الثقافية، غير أن أغلب المدن تمتاز بتعدد الوظائف.
ويقاس حجم المدينة بعدد سكانها، فيقال مدن مجهرية أو قزمية ومدن ضخمة، والمدن المليونية.
وهناك مدن تابعة وأخرى رئيسية، فالمدن التابعة عادة ما تكون مدن صغيرة أو ريفية تقع في حدود ظهير المدن الرئيسية الأكبر، كمراكز تجارية صغيرة تربط مصالحها بهذه المدن.
وهناك المدن الرئيسية للدولة وهي أكبر منها حجماً، ولكن ليس بالضرورة أن تكون العاصمة السياسية بل عادة ما تكون العاصمة الاقتصادية مثل مدينة الدار البيضاء بالمغرب.
 
مقاييس تعريف المدينة
 
1.   المقياس الإحصائي:
اتخذ الإحصائيون رقماً معيناً للسكان إذا توافر في مكان ما أصبح مدينة وإن لم يتوافر فهي قرية، هذا الرقم يختلف من مكان لآخر، فهو يتراوح ما بين 1500 إلى 5000 نسمة في هولندا.
2.   المقياس التاريخي:
المدينة ظاهرة تاريخية، ولذلك لابد من الرجوع إلى التاريخ لكي نتخلص من اعتماد الأرقام لتعريف المدينة. مثل مدينة رشيد في مصر ومدينة تدمر في سوريا.
3.   المقياس الإداري:
للمدن امتيازاتها الخاصة والتي تتمثل في المركز الإداري والمكاتب الحكومية، وهي مركز للبلديات التي تدير المدينة وتشرف على شؤونها.
4.   المقياس العمراني:
المقياس العمراني والتخطيطي وهو أمر تسهل ملاحظته، فالمدينة الحربية عادة ما تتميز بقلاعها وحصونها وأسوارها، والمدينة الصناعية تعرف بمداخن مصانعها، والتجارية بمتاجرها وأسواقها الضخمة.
 
كيف نمت المدن؟
بدأت المدن تزدهر وتنمو وتتطور مع بداية القرن السابع عشر، نظراً لارتباطها بنشأة الدول وقد كان ذلك طبيعياً، إذ أن تركيز السلطة في يد الحاكم وكون المدينة مقراً له ولحاشيته وخدمه والوزراء والنبلاء ومن يحيط بهم جعل عدد سكانها في زيادة مستمرة خاصة بعد أن بدأ الناس يتدفقون إلى المدينة للعمل في التجارة والصناعة والخدمات العامة الأخرى، بهدف الكسب المادي علاوة على الشعراء والكتاب والمغنين وفنيي الديكور وأعمال البناء، وغيرها.
وبالإضافة إلى النمو السريع في مساحة وعدد سكان المدن يجب أن ننتبه إلى أن مفهوم المدينة حديثاً تغير جذرياً عن مفهوم المدينة قديماً، فبينما كان العامل الحربي أو التحصّن ضدّ العدوّ هو العامل الأساسي في تصور بناء المدن القديمة، حيث نجد معظم المدن العربية الإسلامية القديمة بنيت في مناطق معزولة وسط الصحراء أو بعيدة عن البحر مثل مراكش والقيروان ودمشق وبغداد. كما كان محور اختيار المدينة توفر المياه، لقسوة المناخ وقلة الأمطار في البيئة العربية، وكان محور ارتكاز المدن الإسلامية المسجد وقصر الحاكم، ومن الجدير بالذكر أن المظاهر الجمالية والفن المعماري كانت تؤخذ في الاعتبار سواء من حيث الموقع أو التصميم، كما روعِي في البناء والهندسة المعمارية نوع المناخ وعامل التقاليد والترابط الأسري، وكان يراعى أن يكون في وسط المنزل فناء واسع مفتوح إلى الأعلى وهو بمثابة حديقة ومتنفس للنساء.
غير أنه في المدن الحديثة لم يعد العامل الحربي وغيره من العوامل المعمارية فعالة بشكل رئيسي، فقد حلت محله مفاهيم أخرى في التصميم والفن، مع النظرة العامة لمظهر وجمال المدينة ومرافقها المختلفة بصورة خاصة.
إن المدن القديمة لم تهمل المظاهر العمرانية والفنية، بل تركزت حول الأبنية الدينية وقصر الحاكم وبعض المرافق العامة.
أما الطرز المعماري الحديث في بيئتنا العربية فقد اقتبس الكثير من الطراز الغربي، والذي لا يتناسب والبيئة العربية الحارة.
 
المشكلات البيئية للمدينة
 
1.   الكثافة السكانية المتزايدة: التي تفوق طاقة المدينة وتُفقدها توازنها، وذلك بما تخلقه هذه الحشود البشرية من مشكلة عدم كفاية الأجهزة الإدارية والضغط على الخدمات وخاصة خدمات النقل والسلع الاستهلاكية والحاجات الأساسية وزيادة خدمات الإسكان والتشييد وما تحمله من مخاطر مثل تطاير غبارها وتراكم النفايات والقمامة، بل تعدى الأمر إلى تكدس أعداد كبيرة من السكان في أحياء خاصة اتسمت بالقذارة ونقص الرعاية الصحية وأسباب الراحة و الفقر والبؤس. هذا علاوة على النمو العمراني الهامشي الناتج عن زيادة الهجرة من القرى والمدن الصغيرة إلى المدن الكبيرة، ومن الأمثلة على ذلك أن ربع سكان ليبيا يسكنون مدينة طرابلس وفي لندن وباريس يسكن خمس سكان بريطانيا وفرنسا.
وكان لهذا الاكتظاظ السكاني أثراً عميقاً على الإنسان من الوجهة التربوية والنفسية وهذا بدوره يتسبب في الكثير من المشكلات السلوكية، وفوق ذلك كان لنمو المدن بهذا الشكل السريع المضطرب أثر في حدوث درجات من الاختناق المروري، ونقص الرقابة الأمنية مما يشجع على ازدياد موجات الإخلال بالقانون بل الاعتداء والإجرام في وضح النهار.


الكثافة السكانية للمدن
 
2.   العزلة التي يعيشها الأفراد: إن الفرد في المدينة يعيش في قلق ووحدة وعزلة نفسية لا يمكن أن يشعر بها في القرية بالرغم من أنه يتعامل مع عدد أقل من الناس عما هو في المدينة، وإحساس المرء في القرية بأنه على صلة بمعظم أهلها مهما قل عددهم، يعطيه عمقاً شعورياً بالانتماء وبالصلة القوية بينه وبين جيرانه في هذه البيئة.
أما في المدينة فعلى الرغم من الأعداد الكبيرة من بني البشر الذين يتصل بهم الفرد يظل شعوره قوياً بأنه وحيد، والوحدة تسبب الكثير من الأمراض النفسية، ففي المدن تكون علاقتنا الحسية قوية ومتصلة، بينما تكون علاقتنا الإجتماعية ضعيفة ومتباعدة.
وقد استغل كثيرون هذا الشعور بافتتاح الملاهي وأماكن التسلية، غير أن هذه المرافق وإن كانت قد خففت درجة السأم والقلق والوحدة لدى بعض الناس لفترة من الزمن، إلا أنها ليست حلاً ناجحاً لهذه المشكلة، فالإنسان غالباً ما يفقد اهتمامه بها مع تكرار استعمالها ويعود إلى عزلته ووحدته وسأمه.
وليس أسوأ على نفس الإنسان من إحساسه بالارتباط بغرفة أو الانتماء لمنزل في عمارة سكنية فهو داخل سجن دون قضبان. بينما في القرية يحس بالانطلاق والانتماء إلى الأرض الرحبة.
 
3.   زيادة الهوة بين الأغنياء والفقراء في المدينة: وتظهر هذه الهوة واضحة في المسكن وموقعه ومرافقه والملبس والمأكل ومدى توفر الكماليات وأسلوب العيش.
وهكذا أصبح هناك تمييزاً واضحاً بين الغني والفقير، فأحياء الأغنياء تصلها الخدمات الممتازة دون تأخير من إدارة المدينة، وحتى سعر الأرض يختلف كثيراً عن سعرها في أحياء الفقراء.
وليس غريباً في هذه الحالة أن يتفاعل الشعور بالظلم وعدم الرضى عند الفقراء وأن يكون لذلك أصداء في النفوس غير محمودة العواقب.
 
4.   التوسع الأفقي والعمودي: التوسع العمراني للمدن يقضي على مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية. كما أن مساحات جديدة في طريقها للإختفاء تحت الطوب والإسمنت والخرسانة المسلحة والمخلفات الناتجة عن مواد البناء والورش وفضلات المنازل.
هذه الأراضي الخصبة قد بنت تربتها على مدى آلاف السنين، غير أن الإنسان استطاع بجشعه وسوء تقديره وتدبيره القضاء عليها في غضون عدة سنوات، وهو ما يشكل هدراً للثروة الزراعية التي أصبحت غير قادرة على مواكبة وتلبية حاجة الأسواق.
إن التوسع العمراني يجب أن يكون أولاً توسعاً رأسياً، وثانياً يجب أن يتحاشى الأراضي الزراعية، ولو تم ذلك على حساب البحر في المدن الساحلية أو على حساب الأراضي غير الصالحة للزراعة  أو الرعي مثل السبخات والمناطق الصخرية.

وغالباً ما يكون هذا التوسع عشوائياً غير خاضع لتخطيط مسبق وإنما نتيجة لاجتهادات غير متخصصة، أو من قِبل أفراد همّهم الكسب المادي ولو على حساب الوطن والمواطنين.
 
5.   كثافة النقل داخل المدينة: وهي مشكلة بيئية خطيرة تعاني منها معظم دول العالم المتقدم والنامي بسبب زيادة عدد المركبات، وثبات وضعية الطرق من حيث الاتساع والاتجاه، وتتمثل هذه المشكلة في مجموعة الغازات السامة والخانقة والهباب والأدخنة المتصاعدة والهابطة، مثل غاز أول أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكبريت والرصاص والزئبق والهيدروكربونات غير كاملة الاحتراق، فضلاً عن جزيئات يتراوح قطرها من 0.01 إلى 200 ميكرون مثل ذرات الرمال والتراب الدقيق والذرات الناتجة عن احتكاك الإطارات بالطرقات وما ينتج عن احتكاك الفرامل، هذا علاوة على التلوث بالضجيج الناتج عن أصوات محركات السيارات وأبواقها، وأثر ذلك على الجهاز العصبي والسمعي للإنسان.
 
تكمن خطورة النقل في المدن في جملة من العوامل نذكر منها:
‌أ-      التوسع في استخدام وسائل النقل المختلفة بأعداد كبيرة دون الاستفادة من النقل الجماعي وما يترتب على ذلك من تلوث وحوادث مرورية واختناق الحركة في معظم شوارع المدينة.
‌ب-  عدم الاهتمام بصيانة الطرق والميادين أو التباطؤ في تنفيذها فتتحول الأعطاب والحفر إلى برك ومستودعات للأوساخ في موسم الأمطار.
‌ج-   إن التلوث والازدحام والضجيج وأخطار المرور وتوتر الأعصاب والشعور بالقلق والسأم والتبرم أصبحت من سمات حياة المدينة. وعلى سكان المدن أن يختاروا بين التكيف معها أو هجرها إلى القرى حيث الهدوء والهواء النقي.
 
المقترحات لتخفيف المشكلات البيئية:
1.    اتباع القواعد والأسس الهندسية والمعمارية في التخطيط المعماري وإشراك مختلف التخصصات عند إقامة مشاريع جديدة لمدينة، سكنية أو صناعية أو تجارية، في اختيار الموقع المناسب.
2.    العناية بالمساحات الخضراء داخل المدن وحولها وتشجير الشوارع مع التركيز على الأنواع دائمة الخضرة التي تناسب البيئة، لإضفاء مظهر جمالي وتنقية البيئة، فهي إلى جانب جمالها تعتبر سياجاً مرشحاً للملوثات ومركباتها وملطفاً لأجوائها.
3.    الاعتماد على النقل العام وتنظيم حركته يؤدي إلى التقليل من استعمال النقل الخاص وهذا يقلل بدوره من الملوثات والاختناقات المرورية.
4.    الاهتمام بالخدمات العامة ونشر الوعي البيئي وذلك للتعريف بأخطار التلوث وأسبابه وانعكاساته وطرق مقاومته.

 





[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
avatar
Admin
Admin

عدد المساهمات : 147
تاريخ التسجيل : 18/09/2015

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://khawlah.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى